تعد زراعة الأعشاب البحرية في البحر شكلاً حديثًا وقويًا نسبيًا من أشكال تربية الأحياء المائية، وقد نما إنتاجها العالمي وتضاعف ثلاث مرات بين عامي 1997 و2012 من 7 ملايين طن إلى 24 مليون طن حسب منظمة الأغذية والزراعة، وتستخدم الأعشاب البحرية على نحو واسع في الأغذية ومستحضرات التجميل والأدوات المخبرية،[١] تعرف في هذا المقال على كل ما يهمك حول زراعة الأعشاب البحرية.


أنواع الأعشاب البحرية

يزرع المزارعون أنواعًا مختلفة من الأعشاب البحرية مثل ما يأتي:[٢]

  • عشب الدلسي.
  • عشب الكِلْب العملاق.
  • عشب الكِلْب الشريطي.
  • عشب الكِلْب السكري.


زراعة الأعشاب البحرية تجاريًا

توفر زراعة الأعشاب البحرية لمزارعي المحار والأسماك والصيادين التجاريين والمزارعين فرصة لتنويع عمليات الاستزراع أو بدء عمل تجاري جديد، ويُستخدم في زراعة الأعشاب البحرية عمود الماء بأكمله، مما يعني اتباع المزارعين لعملية تُعرف باسم الزراعة الرأسية أو ثلاثية الأبعاد وجني المحاصيل الكبيرة من منطقة صغيرة، وتنمو معظم الأعشاب البحرية على حبال طويلة معلقة بطول 1 إلى 3 م تحت السطح طوال فصل الشتاء، ويصل طول ريشها إلى 3 م أو أكثر قبل حصادها في الربيع.[٢]


تراجع زراعة الأعشاب البحرية

ترافق التوسع السريع في الصناعة مع الضغوط المتزايدة من ارتفاع درجة حرارة البحار الناجم عن تغير المناخ والاعتماد المفرط على أنواع معينة من الأعشاب البحرية، مما أدى إلى تدمير الصناعة بسبب الآفات والأمراض.[٣]


الفوائد البيئية لزراعة الأعشاب البحرية

تتمثل الأهمية البيئية لزراعة الأعشاب البحرية في الفوائد الآتية:[٢][٣]


  • امتصاص ثاني أكسيد الكربون: تعد الأعشاب البحرية فعالة بشكل كبير في امتصاص ثاني أكسيد الكربون والاستفادة منها في النمو، بالإضافة لسحبها غازات الدفيئة من الماء، مما يساعد في مكافحة التأثيرات المحلية لتحمض المحيطات.
  • زيادة التنوع البيولوجي: تعمل زراعة الأعشاب البحرية على زيادة التنوع البيولوجي واستعادته من خلال توفير موائل habitats للكائنات البحرية.
  • خفض مستوى مغذيات الطحالب: تتغذى الطحالب على العناصر الغذائية مثل النتروجين والفوسفور وتتسبب عند تحللها باستنفاد الأكسجين من المحيط، وهنا تأتي أهمية الأعشاب البحرية التي تلتهم النيتروجين والفوسفور بكميات كبيرة، وتساعد على خفض مستويات مغذيات الطحالب في المياه القريبة من مزارع الأعشاب البحرية.
  • التقليل من التلوث: تعمل الأعشاب البحرية كإسفنجة تمتص ما هو موجود في الماء من ملوثات؛ مما يساعد على تقليل المعادن الثقيلة وغيرها من الملوثات الساحلية ويؤدي إلى تحسين صحة النظم البيئية الساحلية، وعلى عكس الزراعة التجارية للأعشاب البحرية، فإن الأعشاب البحرية المزروعة لهذا السبب لن تؤكل أبدًا.


زراعة الأعشاب البحرية

تزرع الأعشاب البحرية من خلال الخطوات التالية:[١]


  • إنتاج الشتلات: يجب التأكد من القدرة على إنتاج وإكثار الأنواع المرغوبة أو الصنف المستنبت بأعداد كافية وجودة مناسبة، لأن المواد الوفيرة للتكاثر الخضري للأعشاب البحرية ليست متاحة دائمًا، وغالبًا ما يكون الإكثار منها معقدًا ويتطلب خبرة لينفذ.
  • عملية الزراعة: تختلف طرق زراعة الأعشاب البحرية باختلاف الأنواع المزروعة والبعد عن الشاطئ والمسافة حتى قاع البحر، وتعتمد تقنيات الزراعة في الغالب على استخدام الحبال والشبكات، مع بعض الاستثناءات، وتغرس الشتلات في البحر على عمق معين في مكان محدد مسبقًا وترتب على أساس الكثافة المثلى لعدد النباتات لكل منطقة، بناءً على الحجم المتوقع عند الحصاد واعتبارات أخرى.


تقنيات زراعة الطحالب البحرية

يجب تضمين العديد من استراتيجيات التحكم في نظام استزراع الأعشاب البحرية قبل إنشائه للتحكم بالمتغيرات المتعلقة بالمياه والمناخ؛ حيث تتصف الزراعة الناجحة للأعشاب البحرية بأنها تتبع نظاما مناخياً وذكيًا في استخدام المياه، ولهذا يجب اختيار مكان الزراعة ونوع الأعشاب البحرية المناسبين، بالإضافة لتحديد تقنيات الزراعة بشكل يساعد على السيطرة على عملية الزراعة، مثل التقنيات الآتية:[١]

  • زراعة الخط.
  • زراعة الشبكات.
  • زراعة الطوف العائم.
  • الزراعة بالخزانات أو الأحواض.
  • تقنيات ثانوية أو تجريبية أخرى، مثل: الغرس المباشر في قاع المحيط.

المراجع

  1. ^ أ ب ت Ricardo Radulovich, Amir Neoriand others, Seaweed Sustainability Food and Non Food Applications, Page 27-59. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Seaweed Aquaculture", fisheries, Retrieved 16/2/2022. Edited.
  3. ^ أ ب "Eight ways to ensure a sustainable seaweed farming sector", thefishsite, Retrieved 16/2/2022. Edited.