الثوم (الاسم العلمي: Allium sativum) ينتمي لعائلة الزنبقيات، ويُزرع الثوم منذ آلاف السنين ويستخدم على نطاق واسع لما له من خصائص يستفاد منها في مجالي الطهي والعلاجات الطبية، وتتباين درجات قوة نكهات الثوم من الخفيف جدًا مثل نكهة ثوم الفيل، إلى القوي جدًا كما في الثوم الأحمر الروماني.[١]


طريقة زراعة الثوم في الأردن

يفضل المزارعون تكثير الثوم خضرياً على الرغم من أن عملية التكاثر الجنسي للثوم ممكن، ويعود سبب هذه الرغبة عادةً للحصول على أنواع ذات جودة عالية تشبه النبات الأصلي، وتكون طريقة التكاثر الخضرية عبارة عن بصيلات صغيرة أو شرائح تتكون منها بصلة الثوم، وتحتوي كل بصيلة عادة على عشرة فصوص أو أكثر حيث يتم زرع كل فص على حدة، وندرج فيما يلي خطوات زراعة القوم خضريًا:[٢]

  • اختيار فصوص ثوم كبيرة، وذك لأن الفصوص الكبيرة تنتج بصيلات ثوم كبيرة وتكون ناضجة عند حصادها.
  • تحديد فصوص الثوم التي تكون كبيرة وناعمة وطازجة وخالية من الأمراض.
  • حفر حفرة أو حفر بحسب عدد البصيلات المراد إنتاجها.
  • وضع الفص غير المقشر برفق في الحفرة مع توجيه الجانب المدبب للأعلى ونهاية الندبة باتجاه الأسفل وقم بتغطية فص الثوم بالتربة، إن وضع الفصوص في وضع مستقيم يضمن نمو ساق مستقيمة.
  • زراعة فص الثوم على عمق يتراوح ما بين 2.5 -7.5 سم على شكل خطوط طولية (أتلام) بحيث تكون المسافة بين التلم و[٣]الآخر ما بين 30 -35 سم وتكون المسافة بين الفص والآخر في نفس التلم تقريبا 15 سم، ويجب زراعة فصوص الثوم بشكل أعمق قليلاً في المناطق الباردة وذلك لحمايتها من البرودة الشديدة إذّ تساعد هذه التغطية في حماية الفصوص من البرد القارس كما تساعد في الحفاظ على الرطوبة.
  • ري الفصوص مباشرة بعد الزراعة.


حجم الفصوص المناسبة للزراعة في الأردن

وفي دراسة أجريت على زراعة الثوم عام 2005-2007 في محطة البحوث الزراعية في جامعة مؤتة في مدينة الكرك في الأردن وجد أن استخدام فصوص الثوم ذات الحجم الكبير والوزن العالي تعطي محصول ثوم أعلى نسبيا وبصيلات ثوم ذات وزن نسبي أكبر مقارنة بالمحصول الناتج عن زراعة فصوص ثوم ذات وزن أقل وحجم أصغر.[٤]


الظروف المناسبة لنجاح زراعة الثوم في الأردن

تنجح زراعة الثوم في الأراضي الصفراء ذات التربة الثقيلة والخفيفة، ولا تنجح زراعته في الأراضي ذات التربة الطينية الثقيلة؛ وذلك لأنها تسبب في إنتاج رؤوس ثوم صغيرة الحجم، وذات جودة منخفضة، وغير مفضلة تسويقياً؛ لالتصاق حبيبات التربة بالمجموع الجذري، كما أن زراعة محصول الثوم في الأراضي ذات التربة الرملية تكون غير مجدية؛ لعدم قدرة التربة على الاحتفاظ بالرطوبة الكافية لنمو النبات، كما يفضل زراعة الثوم في دورة زراعية ثلاثية وذلك بالتبادل مع محاصيل بقولية، ويجب أن لا يكون محصول البصل ضمن الدورة الزراعية لتشابه محصولي الثوم والبصل في الاحتياجات والخصائص، وقد جرت العادة بأن تتم زراعة الثوم بعد محصول البطاطا وذلك للاستفادة من الأسمدة الطبيعية التي تم استخدامها وعدم استخدام أسمدة كيميائية [10].


تسميد التربة لنجاح زراعة الثوم في الأردن

ينمو الثوم بشكل أفضل في الشمس الكاملة والتربة جيدة التصريف، وينمو بشكل أفضل في التربة الطينية الهشة (المتفتتة) الخصبة والتي تحتوي على بعض المواد العضوية، لذلك يجب أن تبقى التربة رطبة بشكل منتظم لأن التربة الجافة تسبب نمو بصيلات غير منتظمة الشكل، كما أن التربة الطينية الثقيلة تسبب تكوين بصيلات مشوهة وتجعل الحصاد صعبًا، ويفضل إضافة مادة عضوية مثل السماد الطبيعي إلى التربة على أساس سنوي لإبقائها قابلة للتفتيت، حيث إن التربة الفقيرة بالأسمدة تماما ستكون بصيلات ثوم المزروعة فيها صغيرة، بينما التربة التي تحتوي على أسمدة أكثر من حاجتها تسبب في تكوين بصيلات غير منتظمة الشكل.[٥]


عمليات ري نبات الثوم في الأردن

وتجدر الإشارة إلى أن نوع التربة لا يؤثر على كمية المياه الكلية المطلوبة للري ولكنه يحدد تكرار عمليات الري، حيث نجد أن التربة خفيفة الوزن تحتاج إلى عدد مرات ري أكثر مع استخدام كمية أقل من المياه في كل عملية ري، بينما تحتاج التربة ثقيلة الوزن إلى عدد أقل من عمليات الري مع استخدام كمية مياه أكبر في كل عملية ري، وفيما يلي نذكر أهم المعلومات المتعلقة بري نبات الثوم المزروع في الأردن:[٢]


  • طريقة الري: تعد طريقة الري بالتنقيط من أكثر الطرق فعالية ودقة، إذّ تُمكن هذه الطريقة من التحكم جيدًا بكميات المياه المضافة للتربة، حتى يتم تجنب أي إصابات أو أمراض في الجذور كالتعفن خصوصًا الذي يحدث بمرور الوقت بسبب الرطوبة الزائدة.
  • مقدار الري: يحتاج محصول الثوم ريًا منتظمًا ومتساويًا، وبالرغم من ذلك إلا أن الإفراط في عمليات الري يؤدي إلى زيادة رطوبة التربة مما يؤدي إلى حدوث تعفن في البصيلات، ففي فصل الربيع يمكن الاعتماد على معدلات هطول الأمطار إذا كانت مناسبة في ري نبات النمو بمقدار يضمن نموه، وقد يحتاج الثوم إلى رطوبة إضافية في الربيع وأوائل الصيف، فقد أظهرت الأبحاث أن قلة عمليات الري أثناء نمو البصيلات له دور في أن تكون البصيلات صغيرة الحجم.
  • وقت الري: كما يجب عدم ري الثوم بمجرد أن تبدأ القمم في الجفاف والتساقط، وتعتبر الفترة الواقعة ما بين أبريل ومايو فترة حرجة للأمراض، فيتوجب ممارسة الرعاية في مكافحة الأمراض والري وذلك من خلال ري الثوم في وقت مبكر من اليوم حتى يجف الثوم بحلول الليل، مما يقلل فرصة الإصابة بالأمراض.


مراحل نمو نبات الثوم في الأردن

ندرج فيما يلي أبرز المعلومات المتعلقة بمراحل نمو نبات الثوم:

  • مرحلة الفتور: تمر فصوص الثوم الناضجة المزروعة في الخريف بفترة سكون، وتتطلب فصوص الثوم فترة من 6 إلى 8 أسابيع من الطقس البارد بعد الزراعة بحيث تكون أقل من 4 درجات مئوية لتنشيط الفصوص حيث يتم تحفيز نمو البصلة والزهرة عن طريق درجات الحرارة المنخفضة في الشتاء، حين تكون درجة الرطوبة كافية، ودرجة الحرارة منخفضة والتي تؤدي بدورها إلى بدء إنبات الجذور والأوراق.[١]
  • مرحلة النمو الخضري: يمر النبات بفترة نمو خضري خلال فصلي الخريف والشتاء، حيث تبدأ الفصوص بإنبات الجذور من الأسفل وبدء النمو من الأعلى، فيبدأ فص الثوم بالانتفاخ بشكل كبير مكونا بذلك بصيلة كروية لها العديد من الجذور الدقيقة ومن ثم يظهر زوج من الأوراق المتشابكة من الطرف العلوي لسن الثوم والذي بدوره يخترق سطح التربة، وفي هذه المرحلة تفضل فصوص الثوم درجة الحرارة المرتفعة إذ إن ارتفاع درجة الحرارة يسبب تسارعًا في نمو الأوراق الخضراء الداكنة وفي هذه المرحلة يجب المحافظة على ري النباتات جيدا خلال هذه الفترة من النمو.[١]
  • مرحلة تكوين البصيلة: وعلى الرغم من أن البصلة تتعرض لبرودة كافية للحث على الانتفاخ، إلا أنه لا ينمو لها أي إزهار أو براعم جانبية (التي تشكل البصيلة لاحقًا) حتى أوائل الربيع حيث يكون النهار طويلا ودرجات الحرارة مناسبة، ولكن مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة طول النهار، يبدأ تكوين البصلة وهنا يجب تجنب استخدم السماد بجرعات زائدة بعد أي بعد تكون البصيلة، وهذه الفترة تمتد من يونيو إلى أوائل يوليو، حيث تبدأ الأوراق في التحول إلى اللون البني وتتساقط قمم النبتة، مما يشير إلى النضج، وهنا يجب التوقف عن عمليات الري وذلك لتجنب تغير لون البصلة وتعفن البصلة. [٣]
  • مرحلة النضج: وللتأكد من نضج البصيلات تمامًا، يتم إزالة الطبقة العليا من التربة فوق الجزء العلوي من عدد قليل من الفصوص والتحقق من الفصوص للتأكد من تمايزها تمامًا (تقسيم البصلة إلى فصوص مختلفة)، ويجدر الإشارة إلى أن حفر البصيلات قبل الأوان قد يتسبب في تلف البصيلات أثناء التخزين، في حين أن الانتظار لفترة طويلة يمكن أن يسبب المرض وتغير لون الفصوص، لذلك من الضروري اختيار الوقت المناسب.[٢]



المراجع

  1. ^ أ ب ت R.F. SmithS.A. Fennimore,R.G. Wilson (19/9/2018), "Agriculture: Onion and Garlic Pest Management Guidelines Integrated Weed Management", https://www2.ipm.ucanr.edu/agriculture/onion-and-garlic/integrated-weed-management/, Retrieved 13/2/2022. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Garlic Production for the Gardener", University of Georgea extension , Retrieved 13/2/2022. Edited.
  3. ^ أ ب THOMAS FORDLYNN KIME (17/6/2015)، "Garlic Production"، Penn State Extension، اطّلع عليه بتاريخ 14/2/2022. Edited.
  4. Atif Mahadeen (15/6/2011), "Influence of clove weight on Vegetative Growth and Yield of Garlic Grown under drip irrigation ", Jordan Journal of Agricultural Science , Issue 1, Folder 7, Page 62-86. Edited.
  5. "ORGANIC GARLIC PRODUCTION", Michigan State University, 18/4/2018, Retrieved 13/2/2022. Edited.